السلمي

155

مجموعة آثار السلمي

« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » . قال « 1 » ابن عطاء « 2 » : نزع عن « 3 » أسرارهم التوفيق وأنوار التحقيق . فهم في ظلمات نفوسهم ، لا يدلون على سبيل الرشد ولا يسلكونه . فسمّاهم اللّه أئمة يدعون إلى النار . « وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا » . قال ابن عطاء : أجبنا سؤال من دعانا على الطور ، وجعلنا ما طلبه لامته « 4 » لأمتك ، إجلالا لقدرك وعظيم « 5 » محلك . « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ » . قال ابن عطاء : انك لا تسأل الهداية لمن تحبه طبعا . وانما تسأل الهداية لمن نحبه . فتكون محبتك له حقيقة ، لأنك لا تحب على الحقيقة الا من نحبه . حاشا بيننا « 6 » المخالفة « 7 » . « فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » . قال ابن عطاء « 8 » : أزين ما تزيّن به العبد المعرفة . ومن نزلت درجاته عن درجات العارفين ، فأزين ما تزيّن به طاعة ربّه . ومن تزين بالدنيا فهو مغرور في زينته . « نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً » . قال ابن عطاء : « العلو » « 9 » النظر إلى النفس « والفساد » « 10 » النظر إلى الدنيا . وقال ابن عطاء في هذه الآية : « عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ » اي إقبالا على النفس ورضا بما يأتي ، « والفساد » السكون « 11 » إلى الافعال والأقوال . « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها » . قال ابن عطاء « 12 » : لا « 13 » ثواب خير من الطاعة الا الرؤية . والرؤية فضل لا ثواب . وقال أيضا « 14 » : معرفة اللّه « 15 » بالوحدانية أصل الحسنات ، وبها تكون الحسنة حسنة . وقال : من قبلت منه حسنة ، أسقط « 16 » عنه رؤيتها وفتح « 17 » عليه رؤية المنة بها « 18 » . وهو « 19 » خير من الحسنة التي وفق لها .

--> ( 1 ) Y - قال . . . النار ( 2 ، 8 ، 12 ) H + رحمة اللّه عليه ( 3 ) B من ( 4 ) H - لامته ( 5 ) YHB وعظم ( 6 ) B نبينا صلعم ( 7 ) H - حاشا بيننا المخالفة ( 9 ، 10 ) B + هو ( 11 ) F والسكون ( 13 ) B - لا ( 14 ) YFB وقال ابن عطاء ؛ H - أيضا ( 15 ) YB + تعالى ( 16 ) H سقط ( 17 ) HF وفتحت ( 18 ) B - بها ( 19 ) H وهي